الشيخ الجواهري
405
جواهر الكلام
عن الشيخ قال : " بناء على أن نية الاحرام كافية عن نية باقي الأفعال وأن الاحرام يستتبع باقي الأفعال وأن النقل فاسد لمكان النهي " إلى أن حكى مضمون خبر أبي حمزة ، ثم قال : " وهذا أبلغ من الأول " . ( و ) كيف كان ففي المتن ( يظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما ) وحينئذ لا أجرة ، ووافقه الفاضل في القواعد وبعض متأخري المتأخرين ، لأن الأعمال بالنيات ، فلا تقع عن النائب بعد كون الاحرام لغيره ، لعدم صحة النقل اتفاقا كما في المدارك ، وأما عن المنوب عنه فلانتفاء النية في باقي الأفعال ، والرواية ضعيفة متروكة الظاهر محتملة لإرادة الثواب له ، وفيه أن عدم النية بعد الاستحقاق عليه شرعا وصيرورته كالأجير الخاص غير قادح بناء على ملك المستأجر له ما يقع منه من العمل ، خصوصا إذا كان الواقع العمل المستأجر عليه ، ونية القربة بعد فرض حصولها لا تنافي المعنى المعاملي ، وحينئذ فالرواية المزبورة مع تنزيلها على المعنى المزبور ليست متروكة الظاهر ، على أنها منجبرة في خصوص الفرض بفتوى من عرفت ، والله العالم . المسألة ( السادسة إذا أوصى أن يحج عنه وعين ) الأجير و ( المبلغ ) وقلنا بظهور إرادة البلد من ذلك ( فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقل صح ) وتعينا ( واجبا كان أو مندوبا ) لعموم الوصية وإن كان لا يجب على الأجير القبول ( وإن كان أزيد وكان ) الحج ( واجبا ولم تجز الورثة كانت أجرة المثل ) من الميقات في قول ، ومن البلد في قول آخر ( من أصل المال والزائد من الثلث ، وإن كان ندبا حج عنه من بلده ) بناء على ظهوره من إطلاقه ( إن احتمل الثلث ، وإن قصر حج عنه من بعض الطريق ، وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البر ، وقيل يعود ميراثا ) هذا ، ولكن في المدارك قد جعل صور المسألة ثمانية فقال : الأولى أن يعين الأجير والأجرة معا